علاء الدين مغلطاي

30

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وفي « تاريخ المنتجالي » : أقام بضعا وأربعين سنة قل ما يصلي الصبح إلا بوضوء العشاء ، وقيل لسفيان بن عيينة : أيما أثبت في الزهري ؛ أنت أو مالك ؟ فقال : واعجبا ممن تسألني عن هذا ! والله ما مثلي ومثل مالك إلا كما قال جرير بن الخطفي : وابن اللبون إذا ما لز في قرن . . . لم يستطع صولة البزل القناعيس وقال سفيان : إنما كنا نتبع آثاره وننظر إلى الشيخ لو كان كتب عنه ثقة وإلا تركناه . وقال نعيم بن حماد : لو اختلف مالك والثوري في حديث كان مالك عندنا أثبت ، وعن نصر بن مرزوق : كان المواشط بالمدينة إذا أهدين العرائس قلن لهن : رزقكن الله حظوة مالك ، وفيه يقول محمد بن مناذر : فمن يبغ الوصاة فإن عندي . . . وصاة للكهول وللشباب خذوا عن مالك وعن ابن عون . . . ولا ترووا أحاديث ابن ذاب وعن ابن وضاح : دخل ابن كنانة على مالك بجائزة ألف دينار من عند الخليفة وهو يتغدى ، فلم يقل له : ادن فكل ، ولا أعطاه منها درهما ، فغضب ابن كنانة ، فبلغت مالكا ، فقال : إن في لغير هذا لمستمعا ، ومن هو الذي لا يكون فيه ما يعاب به ؟ قال ابن وضاح : وكان لمالك كل يوم بدرهم لحم . وفي رواية ابن أبي أويس : بدرهمين . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : مالك حافظ متثبت ، وقال النسائي : ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجل منه ، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه ، ولا أقل رواية عن الضعفاء . ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم ، ولما نعي لحماد بن زيد بكى فأكثر البكاء ، ثم قال : رحمك الله أبا عبد الله ، لقد كنت من الإسلام بمكان . وقال أبو داود : ولد مالك سنة اثنتين وتسعين ، وقال أبو نعيم : ما رأيت أحدا أكثر قولا من : لا أدري ، من مالك . وقال له الزهري وقد حدثه ببضعة عشر